مجمع البحوث الاسلامية
757
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته
والحتم : القطع بالأمر ؛ وذلك حتم من اللّه قاطع . والحتم والجزم والقطع بالأمر ، معناه واحد . والمقضيّ : الّذي قضي بأنّه يكون . ( 7 : 143 ) الميبديّ : حتم ذلك ، وقضى قضاء لا محيص عنه . ( 6 : 74 ) الزّمخشريّ : الحتم : مصدر ، حتم الأمر ، إذا أوجبه ، فسمّي به الموجب ، كقولهم : خلق اللّه وضرب الأمير . أي كان ورودهم واجبا على اللّه ، أوجبه على نفسه ، وقضى به ، وعزم على أن لا يكون غيره . ( 2 : 520 ) نحوه النّسفيّ ( 3 : 42 ) ، والبروسويّ ( 5 : 349 ) . ابن عطيّة : والحتم : الأمر المنفذ المجزوم . ( 4 : 27 ) الطّبرسيّ : أي كائنا واقعا لا محالة ، قد قضى بأنّه يكون ( على ) كلمة وجوب ، فمعناه أوجب اللّه ذلك على نفسه . وفيه دلالة على أنّه يجب عليه سبحانه أشياء من طريق الحكمة ، خلافا لما يذهب إليه أهل الجبر . ( 3 : 526 ) ابن الجوزيّ : والحتم : إيجاب القضاء ، والقطع بالأمر . والمقضيّ : الّذي قضاه اللّه تعالى ، والمعنى أنّه حتم ذلك وقضاه على الخلق . ( 5 : 257 ) نحوه القرطبيّ . ( 11 : 141 ) الفخر الرّازيّ : [ نحو الزّمخشريّ وأضاف : ] واحتجّ من أوجب العقاب عقلا ، فقال : إنّ قوله : كانَ عَلى رَبِّكَ حَتْماً مَقْضِيًّا يدلّ على وجوب ما جاء من جهة الوعيد والإخبار ، لأنّ كلمة ( على ) للوجوب ، والّذي ثبت بمجرّد الإخبار لا يسمّى واجبا . والجواب : أنّ وعد اللّه تعالى لمّا استحال تطرّق الخلف إليه ، جرى مجرى الواجب . ( 21 : 244 ) النّيسابوريّ : أي محتوما ، مصدر بمعنى المفعول . ( 16 : 77 ) أبو السّعود : [ نحو الزّمخشريّ وأضاف : ] وقيل : أقسم عليه . ( 4 : 253 ) القاسميّ : أي حكما جزما مقطوعا به . ( 11 : 4157 ) الطّباطبائيّ : [ نحو الطّوسيّ وقال : ] وإنّما قضى ذلك نفسه على نفسه إذ لا حاكم يحكم عليه . ( 14 : 92 ) المصطفويّ : أي إنّ كلّ نفس عند الحشر والبعث لا بدّ وأن يتعلّق ببدنه الجسمانيّ المحدود ، ويجعل في مضيق الجسمانيّة ، ثمّ ننجّي الّذين اتّقوا . فهذا الجريان في البعث كان على ربّك حتما مقضيّا . وأمّا خصوصيّات هذا الورود وتفصيل مراحل البعث ، فلا سبيل لنا إلى تحقيقها . ( 2 : 172 ) الأصول اللّغويّة 1 - الأصل في هذه المادّة : الحتم ، أي القضاء ؛ والجمع : حتوم . يقال : حتم اللّه الأمر يحتمه ، أي قضاه ، وحتمت عليه الشّيء : أوجبته ، وتحتّم : جعل الشّيء عليه حتما . والحاتم : القاضي ، وغراب البين ، لأنّه يحتم بالفراق عند العرب إذا نعب ، واسم سمّي به ، وأشهر مسمّاه